أو نحو ما قال، والمعنى هذا، والله أعلم» [1] .
كذلك لا يُمكن بحال من الأحوال التغاضي عن الفروق الكبيرة بين الكتابين، وخصوصية كلٍّ منهما؛ الأمر الذي يجعل السرقة مرفوضةً في حكم المنصف المتبصّر.
ولكن ما قاله المعلمي ـ وهو الغوّاصُ في لجة «كتاب الجرح والتعديل» ـ:
«وأما نصوص البخاري فإنه استغنى عنها بموافقة أبيه للبخاري في غالب تلك الأحكام، ومعنى ذلك أن أبا حاتم كان يقف على ما حكم به البخاري فيراه صوابًا في الغالب فيوافقه عليه فينقل عبد الرحمن كلام أبيه» [2] .
يؤكد وجود موقفٍ متحاملٍ على البخاري من قبل ابن أبي حاتم!
تشهد لذلك أمور:
1.قلةُ ذكر ابن أبي حاتم للإمام محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه.
2.وهو إن ذكره لا يكاد يذكره إلا في معرض الرد والانتقاد، والاعتراض والتخطيء؛ سواءٌ أكان ذلك متعلقًا بأقوال البخاري في «تاريخه» أم في كتابه الآخر «الضعفاء» .
3.إفراد ابن أبي حاتم كتابًا خاصًا ـ غير الجرح والتعديل ـ للرد على «التاريخ الكبير» للبخاري، هو «بيان خطأ البخاري في تاريخه» .
4.الترجمة المهترئة التي ترجم بها ابن أبي حاتم للبخاري، وهي:
«محمد بن إسماعيل البخاري أبو عبد الله، قدم عليهم الريّ سنة مئتين وخمسين، روى عن عبدان المروزي، وأبي همام الصلت بن محمد، والفريابي، وابن أبي أويس. سمع منه أبي وأبو
(1) «الجرح والتعديل» 4/ 501.
(2) مقدمة تحقيق كتاب «الجرح والتعديل» للشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني مج 1: الصفحة (يا) .