الصفحة 24 من 53

وكذلك تحمّسَ الدكتور رفعت فوزي في كتابه «ابن أبي حاتم وأثره في علوم الحديث» لردّ دعوى إغارة ابن أبي حاتم على «التاريخ الكبير» ، وكتب صفحات طوالًا تتلخصُ في:

1.وجود فروقٍ بين الكتابين من حيث طريقة العرض.

2.وزيادةٍ في المادة كبيرةٍ للجرح والتعديل على التاريخ الكبير.

3.ووجود اختلافٍ نوعيٍّ في نواحٍ يهتم بها ابن أبي حاتم لا يهتم بها البخاري، وهي ذكر أقوال الأئمة في الجرح والتعديل؛ الأمر الذي أهمله البخاري إلى حدٍّ كبير.

4.ووجود انتقادٍ ليس بالقليل لكتاب التاريخ الكبير في كتاب الجرح والتعديل، من جهة التوهيم والتخطيء، والمخالفة في التوثيق والتضعيف.

ونفى عن ابن أبي حاتم سرقةَ كتاب البخاري؛ ذلك أنّ سرقة الحديث مما يُجرَح به الراوي، وابن أبي حاتم ثقةٌ ورعٌ في دينه [1] .

وقد تجرّأ المعلمي فقال:

«حرص ابن أبي حاتم ـ بإرشاد ذينك الإمامين، على استيعاب نصوص أئمة الفن في الحكم على الرواة بتعديل أو جرح، وقد حصل في يده ابتداء نصوص ثلاثة من الأئمة وهم أبوه وأبو زرعة والبخاري، أما أبوه وأبو زرعة فكان يسائلهما في غالب التراجم التي أثبتها في كتابه ويكتب جوابهما.

(1) «ابن أبي حاتم وأثره في علوم الحديث» للدكتور رفعت فوزي ص 185 - 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت