التكنولوجيا المعاصرة في كل مستوياتها ومجالاتها المتنوعة. ومن ثم، لابد للمدرسة المغربية بصفة خاصة، والمدرسة العربية بصفة عامة، من أن تنمو في محيط إبداعي متفرد، يؤمن بالحرية، والديمقراطية، والجودة، والإنتاجية، واعتماد معايير التنافس، والإتقان، والحداثة، والتميز، والاختراع، والابتكار، وإنتاج النظريات في مختلف مجالاتها المعرفية والعلمية. ويعني هذا الابتعاد عن مدرسة الثكنة المستبدة، واستبدال مدارسنا بمدارس التنشيط الثقافي والعلمي والفني، وتمثل مبادئ الحياة المدرسية، والأخذ بفلسفة الشراكة في تطبيق مشاريع المؤسسة، وتطبيق اللاتوجيهية في التدريس والتوجيه والتعليم، والأخذ ببيداغوجيا الإبداع فلسفة وطريقة ورؤية.
يرتكز التدبير الديداكتيكي في المدرسة الإبداعية على مجموعة من المبادئ والآليات النظرية والتطبيقية، وهي على الشكل التالي:
من الضروري أن ينطلق المدرس والمتعلم معا من الفلسفة الإبداعية تصورا ومنهاجا وبرنامجا، فيختار المدرس في جذاذته المجال الإبداعي الذي يريد الاشتغال عليه، أو تنميته نظرية وتطبيقا وتقويما، كأن يكون المجال الإبداعي رياضيا، أو موسيقيا، أو طبيعيا، أو تقنيا، أو إعلاميا، أو أدبيا، أو فنيا، أو تشكيليا ... فيختار الآليات والأنشطة التي تحقق هذا المجال على مستوى إعادة الإنتاج كتابة أو شفويا ومهاريا أو صناعيا أو تقنيا. ويقوم العمل الإبداعي داخل القسم على"إعداد وضعيات ديداكتيكية وتنظيمها، تتميز بالخصائص المحددة للنشاط الإبداعي، وهي:"
(وضع التلاميذ في وضعية تمكنهم من إدراك مشكل، والشعور بالحاجة إلى الإبداع والابتكار.
(تمكين التلميذ من تقديم أكبر قدر من الأفكار والألفاظ. فالفعل الإبداعي يتميز بسيولته الفكرية. أي: إنتاج قدر كبير من الأفكار أو سيولة لفظية. أي: إنتاج قدر من الألفاظ والتسميات.
(مرونة النشاط، حيث يتمكن المتعلم من الانتقال من مجال إلى آخر، والتكيف مع معطيات جديدة.
(أصالة الإنتاج الذي يصدره المتعلم، مثل: الأجوبة غير المألوفة والأفكار الجديدة والخاصة.