الصفحة 24 من 28

تسعى المدرسة الإبداعية جادة لتوعية المتعلمين في المجال الديني، كتعليم ناشئتنا كيفية الصلاة، وأداء الفرائض الواجبة، وشرح طرائق المعاملة الحسنة مع الآخرين، وتحفيزهم على حفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، وتعليمهم مبادئ التفسير والتأويل، وتجويد القرآن الكريم، والمشاركة في المسابقات المدرسية الإقليمية والجهوية والوطنية والعالمية في مجال الشؤون الدينية ...

ينبغي للمدرسة الإبداعية أن تتحكم في أوقات الفراغ الموجودة عند التلاميذ، و تنظيم ما يسمى أيضا بالوقت الثالث، عن طريق تشغيل التلاميذ بالعناية بمجموعة من الهوايات المفيدة التي تعود عليهم بالنفع، كالاهتمام بجمع النقود، والحفاظ على المخطوطات، وتسفير الكتب، وجمع الأحجار الكريمة، وتنظيم سجل النباتات، واستجماع المعادن النفيسة، وعرض الطوابع البريدية، وجمع الصور الفوتوغرافية والإشهارية وعينات من الإنتاجات المحلية والوطنية، والاهتمام بالمصنوعات الدالة على كينونتهم وهويتهم الثقافية ...

إذا كانت المقاربة الصراعية لاترى في المدرسة سوى فضاء للتطاحنات الإيديولوجية والطبقية، وفضاء للتفاوت الاجتماعي والثقافي واللغوي والاقتصادي. فقد ترتب منطقيا واستنتاجيا عن كل هذا أن أدى الواقع المنهار بالمدرسة التربوية إلى الفشل والإفلاس اللازمين، حيث صارت المدرسة عند الكثير من الملاحظين مؤسسة الخيبة والمأساة والصراع الجدلي والتناقضات الصارخة. بيد أن هناك من يعارض هذا الطرح الصراعي، فيعتبر المقاربة الصراعية ذات أبعاد سياسية وحزبية ضيقة، تنطلق من تصورات ماركسية أو هيجيلية أو منطلقات ?يبيرية أو ألتوسيرية، ومن ثم تفتقد هذه التصورات خاصية الموضوعية، والحياد، والتحليل العلمي المنطقي، ومصداقية التحليل المعقلن.

وعليه، فليس من الضروري أن تكون المدرسة فضاء للصراع والتطاحن العرقي واللغوي والثقافي وانعدام تكافؤ الفرص، بل يمكن أن تكون مدرسة ديمقراطية، وفضاء للحرية والإبداع والابتكار، ومكانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت