وبناء على ماسبق، تعتمد البيداغوجيا الإبداعية على المراحل التالية:
(مرحلة الحفظ، وتكون بتقوية الذاكرة الذهنية لتتسع لكل المعارف المقدمة.
(مرحلة التقليد و المحاكاة و التدريب والمران والتكرار.
(مرحلة التجريب و التركيب و إعادة البناء.
(مرحلة الخلق و الإبداع و التجديد و التحديث.
(مرحلة التطبيق و الإنجاز و الممارسة الميدانية.
هذا، و تستلزم البيداغوجيا الإبداعية، في أثناء وضع المقررات و المناهج والبرامج الدراسية، أن تحترم هذه المراحل كلها مع تحديد خطواتها البيداغوجية و الديداكتيكية. و لا بد كذلك من تمثل مبادئ الحياة المدرسية، و الأخذ بفلسفة التنشيط المدرسي، و تغيير استعمالات الزمن لتواكب هذه النظرية، و تأهيل الأطر التربوية و الإدارية و أطر الإشراف لتكون في مستوى هذه النظرية البيداغوجية الجديدة.
هذا، و ننبه المسؤولين عن قطاع التربية و التعليم أن هذه النظرية لا يمكن أن تنجح إلا إذا شيدت مدارس تربوية مركبة، تضم الورشات والمختبرات و المحترفات التطبيقية والأقسام النظرية. أي: لابد أن تكون المدرسة نظرية و تطبيقية، تجمع بين ما هو نظري و ما هو مهني و عملي، وتكون بمثابة ورشة تقنية، و مختبر علمي، و قاعة للفنون و الآداب، ومتحف لعرض المنتجات الفنية، و مسبح لتعلم السباحة، و قاعة للرياضة البدنية، بغية خلق أجيال رياضية متميزة، تساهم في رفع راية الوطن في أعالي السماء.
و من هنا، لابد أن يكون الإبداع شاملا و مترابطا و متناسقا، و لابد أيضا من بناء مؤسسات تربوية خاصة بالمتفوقين و الأذكياء و العباقرة، كما هو الشأن في الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية و في روسيا؛ نظرا لما لهؤلاء من قدرات خارقة، يمكن استغلالها في اختراع الأسلحة المتطورة، و إنتاج النظريات العلمية و الأدبية و التقنية من أجل تحقيق التقدم و الازدهار. و ينبغي أن تكون المقررات الدراسية عبارة عن وضعيات إبداعية معقدة و صعبة ذات مصداقية عملية و علمية و واقعية، و ذات أهداف مفيدة و نافعة في الحاضر و المستقبل.
وعليه، فمن الأكيد أن المدرسة المغربية بظروفها الحالية، وأوضاعها المتردية، وواقعها المحبط، لا يمكن أن تفرض نفسها في عالم اليوم، الذي يتسم بالمنافسة الحادة، والصراع الشرس بين مجموعة من الأقطاب الاقتصادية الكبرى (الصين، واليابان، والولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، والبرازيل، والتنينات الأربعة ... ) . تلك المنافسة القائمة على العلم والثقافة، وإنتاج المعلومات وتسويقها، وتمثل