ثَغامةِ مقْتٍ وهْيَ تَتْلو مراثِيها
[قصيدة:"لستُ براثٍ"من الطويل، القافية: المتواتر،"فعْلن"الفن: رثاء]
أقولُ لِطَيْفٍ لاحَ لي في أعاليها
:"ألا قِفْ ونَبِّئْها بأنِّي مُلاقِيها"
وأني عليها قارئٌ منْ مَواجدي
وأني على عهْدي ونفسي تُبَاكِيها
سلامٌ على نفْسٍ وقلبٍ ومضْجَعٍ
ولسْتُ براثٍ، لا، دعوني أُشاجِيها
ويا طَيْفُ أَبْلِغْها بأنَّي أُنَاجِيها
ومُذْ فاضتِ النَّفْسُ الكريمَةُ أَنْعِيها
وأرْسلْ تَحِيَّاتي إليها، وحينما
ترى الخدَّ والعينينِ سبِّحْ وزكِّيها
وقبِّلْهما تقبيلَ صبٍّ فمُدْلَهٍ
وعطِّرْهما مسْكًا، وعَرِّفْ مَجَالِيها
ترَ النورَ يزْهوْ منْ أمامكَ ماثلًا
كأنَّ شموسًا قدْ أَتَتْكَ بوادِيها
[قصيدة:"أَفْدِي «الصِّحَاحَ» "، بحر البسيط، القافية: المتواتر،"فَعْلنْ"]
أَفْدِي «الصِّحَاحَ» ؛ صِحَاح العُرْبِ يَحْوِيها
نَجْدٌ وقيسٌ، حِجَازٌ فهْو يرويها
نِمْنَا، وقامَ"أَبَوْ نِصْرٍ"يُنَخِّلُهَا
يخْتارُ خيرَ الذي قد كان يَنْمِيها
؛ نحَّى الغريبَ فأصْفى كلَّ شائِبَةٍ
جواهرُ العُرْبِ في الألفاظِ يَحْكِيها
أَفْصِحْ به!، من كتابٍ قد حوى كَلِمًا
شِعْرًا ونِثْرًا، كتاجِ الدُّرِّ يُنْقِيها
"شِعْرَى"المعاجِمِ، كُلٌّ يَسْتَدِيرُ به
وهْو الثَّبَاتُ، ثَبَاتُ الطَّوْدِ، يُحْصِيها