الصفحة 10 من 32

ورائه، والاسم الغِيبةُ وفي التنزيل العزيز: {ولا يَغْتَبْ بعضُكم بعضًا} أَي: لا يَتَناوَلْ رَجُلًا بظَهْرِ الغَيْبِ بما يَسُوءُه مما هو فيه وإِذا تناوله بما ليس فيه فهو بَهْتٌ وبُهْتانٌ. اهـ [1]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ قِيلَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ قَالَ إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ اغْتَبْتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ" [2]

وما يكرهه الإنسان يتناول خَلقَه وخُلُقه ونسبه وكل ما يخصه.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم - حسبك من صفية كذا وكذا [3] فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته"أي: خالطته مخالطة يتغير بها طعمه أو ريحه لشدة قبحها.

والغيبة من كبائر الذنوب وهي محرمة بإجماع المسلمين فقد قال - صلى الله عليه وسلم:

(1) لسان العرب - ج 1 صـ 654 ط دار صادر - بيروت

(2) صحيح مسلم كتاب البر والصلة والآداب - باب تحريم الغيبة حديث 4690

(3) قال أحد الرواة: تعني أنها قصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت