الصفحة 11 من 32

"كل المسلم على المسلم حرام ماله وعرضه ودمه" [1]

وعن سعيد بن زيد - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ مِن أرْبَى الرّبا الاسْتِطالَةَ في عِرْضِ المُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقّ" [2] .

والقائل والمستمع للغيبة سواء، قال عتبة بن أبي سفيان لابنه عمرو:"يا بني نزِّه نفسك عن الخنا [3] ، كما تنزه لسانك عن البذا (2) ، فإن المستمع شريك القائل".

لذلك لا تعجب حين تجد القرآن الكريم يصور الغيبة في صورة منفرة تتقزز منها النفوس وتنبو عنها الأذواق، قال تعالى: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} [4] ، فشبه أكل لحمه ميتًا المكروه للنفوس غاية الكراهة باغتيابه، فكما أن الناس يكرهون أكل

(1) سنن أبي داود كتاب الأدب - باب في الغيبة حديث 4238 وصححه الألباني برقم 4882

(2) سنن أبي داود كتاب الأدب - باب في الغيبة حديث 4233 وصححه الألباني برقم 4876

(3) الخنا: الفحش من القول، البذا: من البذاءة، وهي الكلام القبيح

(4) سورة الحجرات: 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت