"كل المسلم على المسلم حرام ماله وعرضه ودمه" [1]
وعن سعيد بن زيد - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ مِن أرْبَى الرّبا الاسْتِطالَةَ في عِرْضِ المُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقّ" [2] .
والقائل والمستمع للغيبة سواء، قال عتبة بن أبي سفيان لابنه عمرو:"يا بني نزِّه نفسك عن الخنا [3] ، كما تنزه لسانك عن البذا (2) ، فإن المستمع شريك القائل".
لذلك لا تعجب حين تجد القرآن الكريم يصور الغيبة في صورة منفرة تتقزز منها النفوس وتنبو عنها الأذواق، قال تعالى: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} [4] ، فشبه أكل لحمه ميتًا المكروه للنفوس غاية الكراهة باغتيابه، فكما أن الناس يكرهون أكل
(1) سنن أبي داود كتاب الأدب - باب في الغيبة حديث 4238 وصححه الألباني برقم 4882
(2) سنن أبي داود كتاب الأدب - باب في الغيبة حديث 4233 وصححه الألباني برقم 4876
(3) الخنا: الفحش من القول، البذا: من البذاءة، وهي الكلام القبيح
(4) سورة الحجرات: 12