قال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ} [سورة الحج:8]
رابعًا: ما طرأ على بعض الناس من خلل في التفكير والتصور، مما كان له دور في بعض المواقف الخاطئة، وقد تسبب هذا في بروز المواقف المتناقضة والمضطربة وعدم الثبات على حال واحدة، والتي لبَّست على الناس وجعلتهم في حيرةٍ من أمرهم، كتأويل الآيات القرآنية كل على هواه أو مبتغاه بدعوى الاجتهاد و إعمال العقل، ولكن هذا إعمال للعقل في غير موضعه وخصوصا لغير أهل الاختصاص من أهل العلم.
فكما جاء في الحديث الشريف:"تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الألْبَابِ} ] سورة آل عمران: 7 [, فقال يا عائشة إذا رأيتم الذين يجادلون فيه فَهُمْ الذين عناهم الله فاحذروهم".
كثيراَ ما يستدل أهل العقل بهذه الآية في جدالهم وتأويلاتهم الباطلة ولذلك سنفصل بعض الشيء ما جاء في تفسير هذه الآية الكريمة، وشرح مفرداتها، وبيانها.
جاء في شرح مفردات الآية في تفسير (أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للشيخ أبو بكر الجزائري) :