الصفحة 15 من 63

الفلاسفة المسلمين: فكان لهم آراء مختلفة في العقل وماهيته

فيقول يعقوب بن إسحاق الكندي (185 - 256 هـ / 805 - 873 م) "العقل: جوهر بسيط مُدرِكٌ للأشياء بحقائقها".

و يقول أبو النصر الفارابي (ولد عام 260 هـ/874 م) "العقل: ليس هو شيئًا غير التجارب. ومهما كانت هذه التجارب أكثر، كانت النفس أتم عقلًا"

كان ابن رشد يفرق بين نوعين من الحقيقة - الدينية والفلسفية:"إن قضية من القضايا يمكن رفضها في الفلسفة إذا نظر إليها من ناحية العقل، ولكنها مع ذلك يمكن قبولها على أساس الإيمان"

و يقول ابن خلدون (المولود 1332 م) في المقدمة:"إن أصناف النفوس البشرية على ثلاثة أصناف: صنف عاجز بالطبع عن الوصول إلى الإدراك الروحاني، فينقطع بالحركة إلى الجهة السفلى نحو المدارك الحسية والخيالية."

وصنف متوجة بتلك الحركة الفكرية نحو العقل الروحاني والإدراك الذي لا يفتقر إلى الآلات البدنية بما جعل فيه من الاستعداد لذلك، فيتسع نطاق إدراكه عن الأوليات التي هي نطاق الإدراك الأول البشري، ويسرح في فضاء المشاهدات الباطنية، وهي وجدان كلها لا نطاق لها من مبدئها ولا من منتهاها.

وصنف مفطور على الانسلاخ من البشرية جملة، جسمانيتها وروحانيتها إلى الملائكة من الأفق الأعلى، ليصير في لمحة من اللمحات ملكا بالفعل، ويحصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت