كثير من النظريات العلمية التي تم برهنتها لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة وإنما يمكن الاستدلال عليها بنتائجها أو آثارها.
فهل ترى العين جاذبية الأرض التي تجذب إليها كل الأجسام؟ لا ولكن يمكن رؤية الأشياء وهي تسقط على الأرض.
هل ترى العين الروح التي تسكن في الأجسام الحية فتوجد الفرق بين الحي والميت؟ لا وهل ترى العين أصلًا العقل الذي يفرق بين العاقل والمجذوب؟ لا
وهل تستطيع العين أن ترى القوى التي يجذب بها المغناطيس قطعة الحديد؟ والجواب حتمًا لا.
وعلى هذا فإن الأشياء والأحداث التي تقع لا نستطيع أن نراها بالعين المجردة فهل هي إذًا غير منطقية و غير عقلية!!!.
إذا فماذا نقول بالنسبة للأمور الغيبية والتي لم يستطع العلم حتى الآن تفسيرها ولا معرفة ماهيتها كالروح مثلًا فهل نرفضها بسبب عدم معرفتها ووصفها بالعقل الذي يوصف بالمحدودية.
وإذن فهل تستطيع العين المحدودة أن تدرك الأشياء البعيدة أو تتحمل النور القوي البعيد عنها؟ هيا لنرى؟.
إذن فهذه العين عاجزة محدودة لا تستطيع أن ترى ما بعد عنها كما تعجز أن ترى كثيرًا من الأشياء اللطيفة القريبة منها.