أولًا - بالتسليم الكامل للشريعة وعدم افتراض الاصطدام بين العقل والنص بعد ذلك يسخر العقل تلقائيًا لفهم النص لأنه مهد الطريق له والتوفيق بيد الله - عز وجل -.
قال الله تعالى: {وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [سورة النحل:78]
فهل يقابل صاحب العقل والبصيرة الله على فضله ومنِّه بالجحود؟!!!
قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ} [سورة الملك: 23]
ثانيًا - بالعلم والاختصاص حيث يطوع العقل للبناء فالعقل والنص الشرعي متلازمان ما اجتمعت في شخص إلا أفرزت عالمًا عاملًا يخدم الأمة.
قال الله تعالى: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآياتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ} [العنكبوت:49] ... فعلى كلِّ أن يعلم حدود تخصصه فلا يتكلم أهل الطب بالهندسة ولا أهل الهندسة بالطب، وبذلك الأولى ألا يتكلم بالشرع إلا من هو أهله من العلماء الربانين الذين يبينون للناس ما جاءت به الشريعة الغراء، قال الله تعالى: {لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [سورة المائدة: 63]