الصفحة 47 من 63

شبهاتهم وأكاذيبهم، و به تستقر النفوس، وتطمئن القلوب.

كما يبحث هذا العلم في الأقوال والأفعال التي يتحقق بها الإيمان ويزداد، وتلك التي تنقصه أو تنقضه وتحديد ضوابط ذلك.

إن معرفة الله عز وجل بالعقل أمر قد حدث حتى مع الأنبياء فهذا النبي إبراهيم عليه السلام كان يتحنث ويتفكر في معرفة الله.

قال الله تعالى: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ} [سورة الأنعام:76]

فلما رأى عدم التناسب بين خالق الكون الذي يدل كل شيء على وجوده وبين كوكب يغيب عن ناظره و حتى أن لم يعد قادر على رؤية أثره فتفكر ثم تفكر.

قال الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} [سورة الأنعام:77]

فالأفول الواقع في الكوكب والشمس والقمر أكبر دليل وأوضح حجة على انتفاء الربوبية عنها.

إن العقل الفطري الذي تميز بالصفاء والسلامة من التلوث بالآثام والمعاصي هو القادر على تمييز الأشياء دون التأثر بالهوى.

قال الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} [سورة الأنعام:78]

فلم يكتف أنه نبي اصطفاه الله وقد سلم بإقراره بتوحيد الربوبية و الألوهية نتيجة الفطرة السليمة ولكن أضاف إلى ذلك المعرفة المكتسبة بالنظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت