يعتبر ديكارت R.Decartes (1596 - 1650 م) العقل ليس فقط ملكة التفكير والحكم والاستدلال أو آلة منتجة للمعرفة ومحققة للمردودية بل هو فوق كونه كل ذلك جوهر روحي قائم بذاته مستقل عن غيره، فطري أولي بل هو أساس الوجود ككل"أنا أفكر إذن أنا موجود"
وأكد أن العقل أعدل الأشياء قسمة بين الناس يدرك البديهيات بالحدس أي بالإدراك الفوري المباشر فهو مصدر المعرفة ووسيلتها وخزانتها ويصل إلى الحقائق اليقينية.
أما وظيفته فليست فقط -كما ادعى اليونان- هي تأمل الكون والانبهار به بل هي معرفته والسيطرة عليه وامتلاكه وتسخيره لصالح الإنسان.
هاجم جون لوك (1632 - 1704 م) القياس الأرسطي بطبيعة الحال وأشبعه تهكمًا وسخريةً ورفض بقطع أ ادعاء بوجود أفكار مفطورة في العقل البشري ترتكز عليها المذاهب العقلية المقابلة للتجربة، وأكد أن العقل يولد صفحة بيضاء ثم تخطها المعطيات الحسية والتجربة.
أما وظيفة العقل فهي استعادة المعلومات الواردة عليه من الحواس والتفكير ثم المقارنة بينها والتأليف بين مختلف أجزائها لإنشاء أفكار مركبة جديدة ...
أما وسيلته في ذلك فهي"قوة صورية محضة"لأنها لا تضيف شيئًا جديدًا ألى مادة الأفكار التي أتت الى العقل من الخارج عن طريق الحواس والتفكير.
يذهب إيمانويل كانط (1724 - 1804 م) نظرية للمعرفة هي علامة فارقة في تاريخ الفلسفة وفي الوقت نفسه أقوى تمثيل لروح الفيزياء النيوتنية