الصفحة 39 من 47

أهل الجنة ينقسمون قسمين:

الأول: الذين يدخلون الجنة بغير سابقة عذاب وهم أقسام:

أ - الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب.

ب - الذين قضى الله عليهم الحسابَ، فرجحت حسناتُهم سيئاتِهم.

ج - الذين قضى الله عليهم الحساب، فرجحت سيئاتُهم، فأخذوا إلى النار، ولكن تداركتهم - رحمة ربهم - فعفا عنهم، أو قَبِلَ فيهم شفاعةَ الشافعين، فأدخلهم الجنةَ بغير سابقة عذاب.

الثاني: الذين يدخلون الجنة بعد قصاص في النار منهم، فلا يَخلد في النار إلا الكافر.

أخرج الترمذي [1] عن عبدالله بن عمرو قال: خرج علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يده كتابان، فقال: (( أتدرون ما هذان الكتابان؟ ) )، فقلنا: لا، يا رسول الله، إلا أن تخبرنا، فقال لِلذي في يده اليمنى: (( هذا كتابٌ من رب العالمين فيه أسماءُ أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم أبدًا ) )، ثُمَّ قال للذي في شِماله: (( هذا كتابٌ من ربِّ العالمين فيه أسماءُ أهل النار، وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدًا ) )، فقال أصحابه: ففيمَ العمل - يا رسول الله - إن كان أمرٌ قد فرغ منه؟ فقال: (( سَدِّدوا، وقاربوا، فإنَّ صاحبَ الجنة يُختم له بعملِ أهل الجنة، وإنْ عَمِلَ أي عمل، وإن صاحبَ النار يُختَم له بعَمَلِ أهلِ النار، وإن عملَ أيَّ عمل ) )، ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنبذهما، ثم قال: (( فرغ ربُّكم من العباد، فريق في الجنة، وفريق في السعير ) ).

(1) الترمذي (2141) ، وقال: حسن غريب صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت