الصفحة 27 من 47

النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك.

ثم ذكر حديث البيهقي، قال: ذكروا عند عمران بن حصين الشفاعة، فقال رجل: إنكم لتحدثون بأحاديثَ لا نجد لها في القرآن أصلًا، فغضب وذكر له ما معناه: إنَّ الحديث يفسر القرآن.

ثم ذكر ابن حجر، عن أنسٍ قال: من كذب بالشفاعة، فلا نصيبَ له فيها.

ثم ذكر عن البيهقي عن ابن عباس: خطب عمر فقال: إنه سيكون في هذه الأُمَّةِ قومٌ يكذبون بالرجم، ويكذبون بالدَّجال، ويكذبون بعذابِ القبر، ويكذبون بالشفاعة، ويكذبون بقوم يخرجون من النار.

ثم ذكر عن أنس قال: يَخرج من النار ولا نكذب بها كما يكذب بها أهلُ حوراء؛ يعني: الخوارج.

وقال ابن بطال: أنكرت المعتزلة والخوارج الشفاعة في إخراج من أدخل النار من المذنبين، وتَمسكوا بقوله - تعالى: {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 48] ، وغير ذلك من الآيات، وأجاب أهلُ السنة بأنَّها في الكفار، وجاءت الأحاديث في إثبات الشفاعة المحمدية مُتواترةً، ودَلَّ عليها قوله - تعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] ، والجمهور على أنَّ المراد به الشفاعة، وبالغ الواحديُّ، فنقل فيه الإجماع.

الأولى: الشفاعة في إراحة أهل الموقف بالإذن في الفصل والحساب، ودليلُها حديث الشفاعة الطويل المشهور، الذي يتنحى فيه عن الشفاعة الأنبياء والمرسلون، ثم يقول - صلى الله عليه وسلم: (( أنا لها، أنا لها، ثم يشفع فيُشَفَّع ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت