الشفاعة: التوسُّط بالقول؛ لوصول شخصٍ إلى مَنفعة يرجوها، أو خلاصٍ من مَضَرَّةٍ يَخشاها، دُنيوية كانت أم أخروية، وهي إما حسنة أو سيئة.
معنى الشفاعة:
لفظة الشفاعة في استعمال الشرع معناها: الدُّعاء، ففي حديث مُسلم [1] عن أنس وعائشة: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما من ميت يُصلي عليه أُمَّة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شُفِّعوا فيه ) ).
قال ابن الأثير في النهاية:"الشفعة في الملك مَعروفة، وهي مُشتقة من الزيادة؛ لأنَّ الشفيع يضم المبيعَ إلى ملكه فيشفعه به، كأنه كان واحدًا وترًا، فصار زوجًا شفعًا، والشافع هو الجاعل الوتر شفعًا."
وقال: الشفاعة في الحديث فيما يتعلق بالدُّنيا والآخرة، وهي السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم بينهم، يقال: شفع يشفع شفاعة، فهو شافع وشفيع، والمشفع الذي يقبل الشفاعة، والمشفع الذي تقبل شفاعته.
وقال: شاة شافع إذا كان في بَطْنِها ولدُها ويتلوها آخر.
قال الراغب: الشفاعة: الانضمام إلى آخر ناصرًا له وسائلًا عنه، وأكثر ما يستعمل في انضمام مَن هم أعلى حُرمة ومَرتبة إلى من هو أدنى، ومنه الشفاعة في القيامة؛ قال تعالى: {لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} [مريم: 87] ، {مَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا} ؛ أي: من انضمَّ إلى غيره
(1) مسلم 947.