الصفحة 30 من 47

في قلبه مثقالُ حبة من خردل من إيمان فأخرجه منها، فأنطلق فأفعل، ثم أعود إلى ربي أحْمَدُه بتلك المحامد، ثم أخِر له ساجدًا، فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسَك، وقل يسمع لك، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: يا رب أمتي، أمتي، فيقال لي: انطلق فمَن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان، فأخرجه من النار، فأنطلق فأفعل )) .

زاد أبو سعيد - رضي الله عنه: (( ثُمَّ أرجع إلى ربِّي في الرابعة، فأحْمَدُه بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدًا، فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يُسمع لك، وسَلْ تُعْطَه، واشفع تشفع، فأقول: يا ربِّ، ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله، قال: فليس ذلك لك، أو قال: ليس ذلك إليك، ولكن وعِزَّتِي وكبريائي وعَظمتي لأُخْرِجَنَّ منها مَن قال: لا إله إلا الله ) ).

وفي رواية أخرى: إنَّ كلَّ نبي يذكر خطيئةً إلا عيسى، وإنَّ آدم أحال على نوح، وفي رواية قال: ما بَقِي في النار إلاَّ مَن حبسه القرآن؛ أي: وجب عليه الخلود، ثم تلا هذه الآية: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] ، قال: (( وهذا المقام المحمود الذي وعد نبيكم ) )زاد في رواية، فقال: (( يخرج من النار مَن قال: لا إلهَ إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة ) ).

ثم قال: (( ما يزن بُرَّة ) )، ثم قال: ما يزن ذرَّة، وفي رواية أبي هريرة: (( إنَّ كل نبي يقول: إنَّ ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعدَه مثله ) )، ثم يقول: نفسي نفسي نفسي، وجاء فيها: (( أدخلْ من أُمَّتِك من لا حسابَ عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاءُ الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ) )، ثم قال: (( والذي نفسي بيده، إنَّ ما بين المِصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكةَ وهَجَر ) )، أو (( كما بين مكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت