فهذا الحديث مستفاد أو مُسترفد من قوله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [النور: 30، 31] .
ففي الآيتين أمرٌ للمؤمنين والمؤمنات بحفظ الفرج وغَضِّ البصر؛ خشية الوقوع في الزنا، وفي الحديث أمر بالزواج للمستطيع، وأمر بالصوم لمن لا يستطيع خشية الوقوع في الزنا، فحدثت بذلك مناسبة وتناصٌّ بين الآية والحديث، فالآية مثَّلت رافدًا للحديث، ومَعين أخذ منه النبي صلى الله عليه وسلم.
تعدَّدت أنواع المناسبة في القرآن الكريم وتشاكَلت، فمنها:
1 -المناسبة بين الآية وما قبلها مباشرة.
2 -المناسبة بين الآية وما قبلها عمومًا.
3 -المناسبة بين الآية وما بعدها من نفس الموضوع.
4 -المناسبة بين الآية وأول السورة.
5 -المناسبة بين جزء الآية وصدرها.
6 -المناسبة بين ختام الآية وصدرها.
7 -المناسبة بين صدر الآية وخاتمة التي قبلها مباشرة.
8 -المناسبة بين ختام الآية والآية التي قبلها مباشرة.
9 -المناسبة بين صدر الآية وما قبلها من الآيات عمومًا.
10 -المناسبة بين أوائل السور وأواخر ما قبلها.
11 -المناسبة بين آخر السورة وأولها.
12 -المناسبة بين مجموعة سور.
13 -المناسبة بين الفواصل القرآنية وآياتها.
14 -المناسبة بين اسم السورة ومضمونها.