الصفحة 26 من 38

وقال الترمذي: (( وأكثر أهل العلم على ما روي عن عمر وعلي وغيرهما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عشرين ركعة، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي ) ) [1] .

وقال ابن عبد البر: (( وروي عشرون ركعة عن علي، وشتير بن شكل، وابن أبي مليكة، والحارث الهمداني، وأبي البختري، وهو قول جمهور العلماء، وبه قال الكوفيون والشافعي وأكثر الفقهاء، وهو الصحيح عن أبي بن كعب، من غير خلاف من الصحابة، وقال عطاء: أدركت الناس وهم يصلون ثلاثا وعشرين ركعة بالوتر ) ) [2] .

وقال النووي: (( صلاة التراويح سنة بإجماع العلماء ومذهبنا أنها عشرون ركعة بعشر تسليمات ) ) [3] .

وقال ابن قدامة: إن ما وقع في زمان عمر كان كالإجماع [4] .

القول الثاني: ان صلاة التراويح ست وثلاثون ركعة وبه قال الامام مالك وجمهور اصحابه [5] ، وقال النووي: والسبب في أن أهل المدينة كانوا يصلونها ستًا وثلاثين أن أهل مكة كانوا يطوفون بالكعبة بين كل ترويحتين ولا يطوفون بعد الترويحة الخامسة، فأراد أهل المدينة مساواتهم فجعلوا مكان كل طواف أربع ركعات فزادوا على العشرين ست عشرة ركعة، فلا ينبغي التعصب بعدد ركعات التراويح فأي عدد تختاره فهو حسن فأن صليت ثماني ركعات أو عشرين ركعة أو أكثر أو اقل فهو قيام ليل وهو مرغوب فيه ولم يرد فيه تحديد من الشارع [6] .

(1) مستخرج الطوسي على جامع الترمذي 4/ 10.

(2) الاستذكار 2/ 69.

(3) المجموع 4/ 31.

(4) ينظر: المغني 2/ 167.

(5) ينظر: المدونة 1/ 222.

(6) ينظر: المجموع 4/ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت