1 -انتفاء العلم أصلًا وهو البسيط.
2 -أو انتفاؤه من حيث التعلق فقط: بأن يوجد علم وينتفي تعلقه بالمقصود، ولابد حينئذ أن يتعلق بغير المقصود، فحصل إدراك الشيء على خلاف هيئته وهو المركب ... ، فلجهل المركب على هذا التعريف باللازم" [1] ."
وهو تقرير رصين، وتوضيح متين، غير أن التفصيل في هذا المقام أولى، والله أعلم.
تنبيهان:
1 -ذكر العمريطي في نظمه للورقات تعريفًا غريبًا للجهل البسيط والمركب، حيث قال:
وقيل:
حد الجهل فقد العلم=بسيطًا أو مركبًا قد سمي
بسيطه في كل ما تحت الثرى=تركيبه في كل ما تصورا
وهو هنا في البيت الأول يفق مع تصوير الشربيني السابق، إلا أنه في البيت الثاني لما أتى على بيان البسيط والمركب، خالف فجعل البسيط: ما يتعلق بالأمور الحسية، والمركب: ما يتعلق بالأمور الفكرية.
ولم أقف على من قال بهذا القول بعد البحث والتحري.
2 -لم أشتغل بذكر قول أهل الاعتدال في هذه المسألة، وهو رؤوس أهل الكلام؛ لأن جمهورهم يرون المماثلة بين العلم والجهل [2] .
وفي ظهور بطلان ذلك عقلًا ونقلًا وحسب ما يغني عن الانشغال بمناقشته.
(1) تقرير الشربيني على جمع الجوامع، المدرج في هامش حاشية العطار 1/ 211.
(2) انظر: إيضاح المحصول من برهان الأصول للمازري ص 94، والبحر المحيط للزركشي- 1/ 72.