الصفحة 2 من 37

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله، فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، أما بعد:

فإني بحكم دراستي في مرحلة الماجستير في المعهد العالي للقضاء كلفت بإعداد بحث صفي، في مادة:"قاعة بحث"، وقد رأيت اختيار هذا الموضوع ليكون موضع بحثي وقد عنونت له بـ:"الجهل وأثره في الأحكام الشرعية"وذلك لما لهذا الموضوع من أهمية، تتمثل فيما يلي:

1 -قلة أو انعدام الدراسات حول هذا الموضوع.

2 -إن الجهل هو الأصل في البشر، والمتلبسون به كثر، فكان من الأهمية بمكان معرفة أحكام أهله، وتصرفاتهم، ومعرفة أثره في الأحكام الشرعية.

لم أقف بعد البحث والتحري على كتابة حول هذا الموضوع، وإنما وقفت على دراسات، تتحدث عن أثر الجهل في مسائل الاعتقاد [1] ، وبحثنا إنما هو في أثر الجهل في الأحكام الشرعية العملية.

وقد سرت في هذا البحث على خطة تتمثل في الآتي:

قسمت البحث إلى:

أ- مقدمة، تتضمن أهمية الموضوع، والدراسات السابقة، وخطة البحث، ومنهجه.

ب- تمهيد، ويشتمل على مطلبين:

المطلب الأول: خطر الجهل وضرره.

المطلب الثاني: بيان عوارض الأهلية، ومحل الجهل منها.

ج- موضوع البحث، وقد قسمته إلى مبحثين:

المبحث الأول: حقيقة الجهل وأنواعه، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: تعريف الجهل لغة واصطلاحًا.

(1) ومن أجودها كتاب: عارض الجهل لأبي العلا الراشد، تقديم الشيخ: صالح الفوزان، وقد طبعته: مكتبة الرشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت