3 -وضعوا نظرية الخلافة والتي استندت إلى المبادئ الآتية:
أ أن تكون بالاختيار الحر من قبل المسلمين.
ب إذا انتخب الحاكم لا يجوز أن يتنازل أو يحكم أحدًا في أمر الخلافة.
ت إذا حاد عن هذا المبدأ وجب عزله أو قتله.
ث ليس من الضروري ولا يشترط أن يكون الخليفة قرشيًا بل يجوز أن يكون غير قرشي.
ج ترى جماعة من الخوارج أن ليس هناك حاجة إلى إمام.
ح عدّوا مرتكب الكبيرة كافرًا، واشتدوا وغالوا في معاملة مخالفيهم من المسلمين. [1]
وهكذا يمكن أن نعد سبب نشأة الخوارج الرئيسي على (قضية التحكيم) ورفضهم لفكرة التحكيم وآلياتها، وهذا ما يؤكده الشهرستاني إذ يقول:
"اعلم أن أول من خرج على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه جماعة ممن كان معه في حرب صفين ... قالوا: القوم يدعوننا إلى كتاب الله، وأنت تدعونا إلى السيف! حتى قال: أنا أعلم بما في كتاب الله! إنفروا إلى بقية الاحزاب! انفروا إلى من يقول: كذب الله ورسوله، قالوا: لترجعن الاشتر بعد أن هزم الجمع، وولوا مدبرين، وما بقي منهم إلا شرذمة قليلة ... وكان من أمر المحكمين أن الخوارج حملوه على التحكيم أولًا، وكان يريد أن يبعث عبد الله بن عباس رضي الله عنه فما رضي الخوارج بذلك، وقالوا: هو منك، وحملوه على بعث أبي موسى الأشعري على أن يحكم بكتاب الله تعالى، فجرى"
(1) د. الفيومي: نفسه، 1/ 161 - 162.