الصفحة 17 من 54

لذا وجهت الأنظار إلى أهمية بيئة القاعة الدراسية في إذكاء روح الابتكار والإبداع في الطلاب، واستنباط إجراءات وأفكار ذاتية فردية أو جماعية ذات أثر بعيد في حياتهم، إذ لم تعد مشكلة المدرس الأساسية في القاعة الدراسية هي إظهار الصرامة ليظل التلاميذ صامتين محافظين على النظام، بل أصبح دور المدرس هو تطوير الأجواء التقليدية بهدف تنمية الإنسان وتعهده وفق المعايير التربوية السليمة، وبهدف زيادة الإنتاجية الداخلية التي تنطلق من ضرورة استراتيجيات أساليب إدارة القاعة الدراسية، لإعداد البيئة المناسبة لاستخدام الأساليب الحديثة لزيادة الإنتاجية داخل القاعة الدراسية أو الصف الدراسي، وأن المعلم لابد أن يكون مديرًا ناجحًا لقاعة، وفي الوقت نفسه مستشارًا للمجموعة أكثر من كونه مصدرًا وحيدًا للتعلم، وإدارة القاعة الدراسية يجب أن تعتمد بالدرجة الأولى على فلسفة المجتمع وأهدافه، وأن تكون ملائمة للبيئة التربوية في تنظيمها، سواء كانت القاعة الدراسية مفتوحة أو غير مفتوحة أو قاعة الدراسية منضبطة، وإدارة القاعة الدراسية تتبع الإدارة على المستوى الإجرائي داخل المدرسة أو الكلية.

وتشير الدراسات إلى أن هناك فروقًا ذات دلالة إحصائية بين كل من المعلمين والمديرين والموجهين والتربويين في إدراكهم لواقع ممارسة ضبط سلوك التلاميذ، وهناك اختلاف من وجهة نظر المعلمين حول تهيئة مناخ القاعة الدراسية عن كل من المديرين والموجهين، كما أكدت الدراسة على أن المعلمين يمارسون تنظيم وترتيب القاعة الدراسية بدرجة ممتازة. وأن المعلمين أصحاب الخبرة الطويلة في التدريب يفوقون أقرانهم أصحاب الخبرات الأقل في تنظيم الفصل الدراسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت