خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وفيه صفات وسمات تميزه عن سائر المخلوقات الموجودة على سطح الأرض، ومع ذلك تظل قدرات الإنسان الجسدية والعقلية محدودة، وغير مؤهلة لأن تحقق له كل ما يطمح إليه من رغبات واحتياجات، ومن أجل ذلك كان لزاما عليه أن يتعاون مع الآخرين، وبتعاون الآخرون معه من أجل تحقيق الأهداف المشتركة، هذا بالإضافة إلى ضرورة أن تكون هناك إدارة تعمل على تهيئة الظروف، وتنظم الجهود من أجل الوصول إلى الأهداف المشتركة المطلوبة، وهذه الجهود تتمثل في قيام المعلم بدوره التربوي المهني في تنسيق الأنشطة الصفية وغير الصفية المختلفة لمجموعة الطلاب، من خلال ممارسة إستراتيجية التعلم التعاوني داخل هذه المجموعات.
ويؤكد جونسون وآخرون (1995) بأن نمط إهدار الفرص للإفادة من قوة عمل المجموعات في المؤسسات التربوية يعود إلى عدم وضوح العناصر التي تجعل عمل المجموعات عملا ناجحا، فمعظم المربين لا يعرفون الفرق بين مجموعات التعلم التعاوني ومجموعات العمل التقليدي هذا من جانب ومن جانب ثان يرجع إلى عدم إدراك المربين أن العمل المعزول هو نظام غير طبيعي في العالم، وأن الشخص الواحد لا يستطيع أن يبني سكنًا له بمفرده ومن جانب ثالث يرجع إلى عدم تحمل المسئولية في فكرة التطوير لدى مجموعة المتعلمين، وبالتالي تصل إلى عدم تحمل المعلمين مسئولية تعليم الطلاب لأقرانهم داخل الفصل وخارجه، ومن جانب رابع يعود إلى اعتقاد المربين بأن فكرة عمل اللجان والمجموعات غير ناجح، ومن جانب خامس