الفصل الأول
التعلم التعاوني
يعتبر التعليم التعاوني Co- operative Learning أسلوبًا متقدمًا من التعليم التطبيقي، إذ أن فكرته تستند إلى نظرية مفادها أن العملية التعليمية تتم على عدة مراحل مصنفة في ترتيب تصاعدي، تبدأ في مرحلتيها: الأولى والثانية بالمعرفة والإدراك للمهارات الأساسية وهي أمور يمكن تعلمها بالتكرار والاستظهار، وبالتالي يمكن اكتسابها بنجاح كبير داخل الفصول الدراسية. تأتي بعد ذلك المراحل المتقدمة من العملية التعليمية، وهي حسب الترتيب التصاعدي: التطبيق والتحليل والتقييم. وهذه المراحل المتقدمة لا يمكن تحقيقها على الوجه الأمثل إلا بواسطة الممارسة العملية وتطبيق المعرفة والإدراك المكتسبين داخل الفصول الدراسية. والتعليم التعاوني بما يتيحه من فرص عمل فعلية للطلاب في أثناء الدراسة يساعد على تحقيق المراحل المتقدمة من العملية التعليمية لذا يؤكد العديد من العلماء والباحثين على أهمية التعلم التعاوني في مجال التعليم في معظم بلدان العالم المتقدمة وأنه مفهوم يعتمد على إستراتيجية تستهدف تطوير العمل التربوي من خلال تحسين أداء المعلم المهني والقيادي، فقد قدم جونسون وآخرون (1995) مدخلًا جديدًا في التربية عن مفهوم التعلم التعاوني، حيث يعمل الطلاب معا في مجموعات صغيرة مكونة من (2 - 5) أعضاء لإنجاز أهداف مشتركة بنجاح ووفقًا لإستراتيجية جونسون وزملائه عن التعلم التعاوني، فإن العمل التعاوني، بالمقارنة