هو: أَبُو رقية تَمِيم بن أَوْس بن خَارِجَة اللخمي الدَّارِيّ الفلسطيني.
وفد إلى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-في جماعة من الداريين مُنْصَرفه من تبوك، سنة تسع من الهجرة، فأسلم وكان قبل إسلامه نصرانيًا، فحدّث عنه النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-على المنبر بقصة الجساسة في أمر الدجال، وهي من مناقبه -رضي الله تعالى عنه وأرضاه-، وكان أحد أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-وهم: أُبيّ، وعثمان، وزيد، وتميم الداري.
كان تميم عابدًا، تلاءً لكتاب الله تعالى، وكان يختم القرآن في سبع، وربما ختمه في ركعة كما سيأتي، وأحيانًا يقوم الليل بآية واحدة يرددها حتى يُصبح، فقد روي أنه صلى لَيْلَة حَتَّى أصبح يقْرَأ قوله تعالى: (أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) [الجاثية: 21] يردِّدها ويبكي.
وهو أول من أسرج السُّرج في المسجد، وكان له حلة اشتراها بألف درهم يقوم فيها الليل، واستأذن عمر في القصص فكان يقصّ، ولم يزل بالمدينة حتى تحول بعد قتل عثمان إلى الشام، واستوطن بيت المقدس، وقبره ببيت جبرين بفلسطين، ووُجِدَ على بلاطة قبره: مات سنة أربعين.
روى عدة أحاديث، تبلغ ثمانية عشر حديثًا، منها في صحيح مسلم حديث واحد، وروى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
ختمه القرآن في ركعة