الصفحة 26 من 28

أبو السعود محمد بن دغيم الجارحي القاهري، الفقيه، الصّوفي، المتعبد، المتنسك.

كان والده من أعيان كوم الجارح والمتسببين به في أنواع المتاجر، فنشأ الشيخ أبو السعود على خير، وحفظ القرآن العظيم، واشتغل في الفقه والنحو، ثم أقبل على العبادة والمجاهدة، ومكث عشرين سنة صائمًا لا يدري بذلك أهله.

وكان في تلك المدة يصلي بالقرآن في ركعة أو ركعتين، ويختلي في بيت وحده في المدرسة الأرسلانية بالقرب من قصر نائب جده، وكان يأخذ عشاءه كل ليلة من البيت، فيعطيه للفقراء، ثم يدخل الرسلانية فيصلي الصبح، ثم يخرج إلى حانوت له يبيع فيه القطن إلى العصر.

توفي ليلة الأربعاء مستهل جمادى الأولى، في سنة تسعمائة وتسع وعشرين، وصلّي عليه بجامع عمرو بن العاص.

(شذرات الذهب في أخبار من ذهب 10/ 231، والكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة 1/ 47)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت