عن محمد بن سيرين: أن عثمان كان يحيي الليل، فيختم القرآن في ركعة.
(المنتظم في تاريخ الملوك والأمم"4/ 338 و"الطبقات الكبرى"3/ 75) "
وقال الإمام الذهبي: وصحّ من وجوهٍ، أنّ عثمان قرأ القرآنَ كلَّه في رَكْعَةٍ.
(تاريخ الإسلام 3/ 476، وسير أعلام النبلاء 1/ 157)
وعن السائب بن يزيد أن رجلًا سأل عبد الرحمن بن عثمان التيمي عن صلاة طلحة بن عبيد الله؟ قال: إن شئت أخبرتك عن صلاة عثمان؟ قال: نعم. قال: قلت لأغلبن الليلة النفر على الحجر -يعني المقام -فلما قمت إذا رجل يزحمني مقنعًا، قال: فالتفت فإذا بعثمان فتأخرت عنه، فصلى فإذا هو يسجد ... سجود القرآن حتى إذا قلت: هذا هو أذان الفجر. أوتر بركعة لم يصل غيرها، ثم انطلق. وقد روي هذا من غير وجه أنه صلى بالقرآن العظيم في ركعة واحدة عند الحجر الأسود، أيام الحج. وقد كان هذا من دأبه -رضي الله عنه-.
(البداية والنهاية ط هجر 10/ 387 - 388، والسنن الكبرى للبيهقي رقم"4782، و 4783")
وعن موسى بن طلحة قال: حججتُ في خلافة عثمان فقلت آتي المقام حين ينكفت الناس ويخفّون، فأتيته في ذلك الوقت، فإني لقائم أصلي إذا كف على منكبي يطلب السعة، فلم أتنح، فرفع يده عني ثم رجع إلى وراء فلحظته فإذا هو عثمان بن عفان، وهو إذ ذاك خليفة، فأوسعت له ودخل فيما بيني وبين صاحبي، فنزع نعليه ثم استقبل فكبر، فقرأ"الحمد لله رب العالمين"أم القرآن ثم قرأ البقرة، يرفع بالآية صوته ويخفضها مرة، ثمَّ قرأ آل عمران يرفع بالآية صوته ويخفضها أخرى، ثم لم يزل يقرأ سورة سورة كل ذلك ألحظ وأتحفظ عليه حتى قرأ"قل أعوذ برب الفلق"و"قل أعوذ برب الناس"خاتمة القرآن، ثم ركع ركعة ثم سلّم ومدَّ رجليه ثمَّ استلقى على يديه متوكئًا على ظهره، فركعت، ثمَّ سلمتُ ثُمَّ التفتُّ إليه فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله. قال: وعليك السلام يا ابن أخي. قلت: يا أمير المؤمنين، إني أحسبك ساهيًا منذ الليلة. قال: فقال له: ابن أخي مما سهوت؟!. قال: قلت: إني منذ الليلة أتحفظ عليك لم تركع إلا ركعة. قال: يا ابن أخي، إني لم أسه، ولكنها كانت وتري أوترت بركعة. (تاريخ دمشق 39/ 234)
وعن الزبير بن عبد الله، عن جدته، قالت: لما ضربه بالمشاقص، قال عثمان: بسم الله، توكلت على الله، وإذا الدم يسيل على اللحية يقطر، والمصحف بين يديه، فاتكأ على شقه الأيسر وهو يقول: سبحان الله العظيم، وهو في ذلك يقرأ المصحف والدم يسيل على المصحف حتى وقف الدم عند قوله تعالى:" {فسيكفيكهم الله، وهو السميع العليم} [البقرة:"