و: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل، ا: للتفريق.
الفواحش: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
(ولا تقتلوا النفس) :
و: حرف عطف.
لا: حرف نهي وجزم.
تقتلوا: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، وعلامة جزمه حذف حرف النون من آخره؛ لأنه من الأفعال الخمسة.
و: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل، ا: للتفريق.
النفس: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة [1] .
وهناك آيات أخرى في النهي دلت على الأمر، منها:
قال تعالى في سورة الإسراء: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا * وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا * وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا * وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} [الإسراء: 31 - 34] .
وكل هذه الآيات أمر بالنهي عن مثل هذه الأفعال التي حرمها الله تعالى.
قال تعالى: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [البقرة: 283] .
نهى سبحانه وتعالى الشاهد عن أن يكتم شهادته، وهو نهي على الوجوب، بعدة قرائن، منها: الوعيد، وموضع النهي هنا حيث يخاف الشاهد ضياع حق.
قال ابن عباس: على الشاهد أن يشهد حيثما استُشْهِد، ويخبر حيثما استُخْبِر [2] .
ويقول ابن عاشور في هذه الآية: واعلم أن قوله تعالى: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ} [البقرة: 283] نهيٌ، وأن مقتضى النهي إفادة التكرار عند جمهور علماء الأصول؛ أي: تكرار الانكفاف عن فعل المنهي في أوقات عروض فعله، ولولا إفادة التكرار لما تحققت معصية؛ لأن التكرار الذي يقتضيه النهي تكرار يستغرق الأزمنة التي يعرض فيها داعٍ لفعل المنهي عنه؛ فلذلك كان حقًّا على مَن تحمل الشهادة بحق ألا يكتمها.
(1) . درويش، إعراب القرآن الكريم. المجلد الثالث. ص 268 - 269.
(2) . المصري، النهي في القرآن الكريم. ص 208.