الصفحة 12 من 22

إصرًا: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه تنوين الفتح.

(ربنا ولا تحملنا) :

ربنا: منادى مضاف.

و: حرف عطف.

لا: حرف نهي وجزم.

تحملنا: فعل مضارع مجزوم بلا، وعلامة جزمه السكون، والفاعل ضمير مستتر، تقديره: أنت.

نا: ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به [1] .

وهناك آيات أخرى في النهي دلت على الدعاء، منها:

قال تعالى في سورة آل عمران: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8] .

وقال أيضًا على لسان نوح عليه السلام: {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} [نوح: 26] .

رابعًا: الزجر:

قال تعالى: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأنعام: 141] .

إن لأهل اللغة في تفسير الإسراف قولين: الأول: قال ابن الأعرابي: السرف تجاوز ما حد لك، الثاني: قال شمر: سرف المال ما ذهب منه من غير منفعة؛ التفسير الكبير.

إذا عرفنا هذا فنقول: للمفسرين فيه أقوال: الأول: أن الإنسان إذا أعطى ماله كله ولم يوصل إلى عياله شيئًا، فقد أسرف؛ لأنه جاء في الخبر: (( ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول ) )، الثاني: قال سعيد بن المسيب: لا تسرفوا؛ أي: لا تمنعوا الصدقة، وهذان القولان يشتركان في أن المراد من الإسراف مجاوزة الحد، إلا أن الأول مجاوزة في العطاء، والثاني مجاوزة في المنع، الثالث: قال مقاتل: معناه: لا تشركوا الأصنام في الحرث والأنعام، وهذا أيضًا من باب المجاوزة؛ لأنه من أشرك الأصنام في الحرث والأنعام، فقد جاوز ما حد له، الرابع: قال الزهري: معناه: لا تنفقوا في معصية الله تعالى، فقوله: {إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأنعام: 141] المقصود منه الزجر؛ لأن كل مكلَّف لا يحبه الله تعالى، فهو من أهل النار [2] .

(1) . درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه. المجلد الأول. ص 450.

(2) . ابن عاشور، التحرير والتنوير. الجزء السابع. تفسير سورة الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت