الصفحة 13 من 22

الإعراب:

و: حرف عطف.

لا: حرف نهي وجزم.

تسرفوا: فعل مضارع مجزوم بلا، وعلامة جزمه حذف حرف النون من آخره؛ لأنه من الأفعال الخمسة.

و: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.

ا: للتفريق.

إن: حرف توكيد ونصب.

هـ: ضمير متصل مبني في محل نصب اسم إن.

لا: حرف نفي.

يحب: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، والفاعل ضمير مستتر، تقديره: هو.

المسرفين: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء؛ لأنه جمع مذكر سالم.

وجملة {لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأنعام: 141] في محل رفع خبر إن.

وجملة {لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأنعام: 141] تعليل لما قبلها [1] .

وهناك رأي آخر في معنى النهي في هذه الآية، وهو الإرشاد والإصلاح؛ أي: كلوا واشربوا ولا تسرفوا؛ فهو نهي إرشاد وإصلاح عن المجاوزة في الإسراف؛ فالمسرف يرتكب مذمات كثيرة، وينتقل من ملذة إلى ملذة، فلا يقف عند حد دون أن يشعر بأنه جاوز الحد في ذلك [2] .

خامسًا: التوبيخ:

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11] .

إن المؤمن إما أن يكون حاضرًا في المجلس، أو أن يكون غائبًا، فإن كان حاضرًا، فلا ينبغي أن يسخر منه، ولا يلتفت إليه بما ينافي التعظيم، وفي الآية إشارة إلى أمور ثلاثة مرتبة، وهي: السخريَّة، واللمز، والنبز؛ فالسخرية: هي ألا ينظر الإنسان إلى أخيه بعين الإجلال، ولا يلتفت إليه، ويسقطه من درجته، والمعروف لا تحقروا إخوانكم، ولا تستصغروهم، والثاني: هو اللمز، وهو ذكر ما في الرجل من عيب في غيبته، والثالث: هو النبز،

(1) . درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه. المجلد الثالث. ص 250.

(2) . ابن عاشور. التحرير والتنوير. الجزء السابع. تفسير سورة الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت