الصفحة 14 من 22

وهو التسمية بما ليس فيه، وهو مجرد تسمية؛ ذلك أن اللقب الحسن والاسم المستحسن إذا وضع لشخص وعلق عليه ليس شرطًا أن يكون معناه موجودًا بالحقيقة؛ فإن من يسمى سعدًا وسعيدًا قد لا يكون كذلك، وكذلك من لُقِّب: إمام الدين وحسام الدين، لا يفهم منه أنه كذلك، وإنما هو علامة وزينة، فيقول الله تعالى: لا تتكبروا فتستحقروا إخوانكم وتستصغروهم بحيث لا تلتفتوا إليهم أصلًا، ولا تَعيبوهم ولا تحطوا من منزلتهم، وهذا كله نهي وتوبيخ، فإذا تركتم النظر في معايبهم ووصفهم بما يعيبهم، فلا تسموهم بما يكرهونه.

وحين يكون النهي للتوبيخ، يراد به كفُّ المخاطب عن أمر لا يليق أن يصدر عنه [1] .

الإعراب:

لا: حرف نهي وجزم.

يسخر: فعل مضارع مجزوم بلا، وعلامة جزمه السكون.

قوم: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه تنوين الضم.

من قوم: جار ومجرور متعلقان بالفعل (يسخر) .

(ولا نساء من نساء) :

و: حرف عطف.

لا: حرف نهي وجزم.

نساء: فاعل لفعل محذوف، تقديره: يسخر؛ (ولا يسخر نساء) .

من نساء: جار ومجرور متعلقان بالفعل المحذوف (يسخر) .

وجملة (ولا نساء من نساء) معطوفة على ما قبلها (قوم من قوم) .

(ولا تلمزوا أنفسكم) :

و: حرف عطف.

لا: حرف نهي وجزم.

تلمزوا: فعل مضارع مجزوم بلا، وعلامة جزمه حذف حرف النون من آخره؛ لأنه من الأفعال الخمسة.

و: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.

ا: للتفريق.

أنفسكم: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة، وهو مضاف.

كم: ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة.

وجملة: (ولا تلمزوا أنفسكم) عطف على ما قبلها.

(1) . القرشي، التفسير الكبير. تفسير سورة الحجرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت