الصفحة 50 من 78

أقي (1) العرنين، له نور يعلوه، تحسبه من لم يتأمله أشم (2) ، ضليع الفم، مفلج الأسنان، أفلج الثنيتين، يفتر عن مثل حب الغام (3) .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

(محبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، وشممت العطر كله، فلم أشم نكهة أطيب من نكهته، في عنقه سطع(4) ، كأن عنقه جيد دمية (5) ، بعيد ما بين المنكبين، وكان جليل الكتد، وكان عريض الصدر سواء البطن والصدر، لم تعبه نجلة (6) ، وكان أنور المتجرد، رقيق المسربة، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر، عارى الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالى الصدر، وكان شين الكفين والقدمين، سائل الأطراف، رحب الراحة).

وفي رواية: (إنه كان أزهر(7) اللون ليس بالأبيض الأمهق) (8) .

وعن أنس رضي الله عنه: (كانت عمامته عليه الصلاة و السلام سبعة أذرع) . والأفضل في لونها البياض، لعموم الأخبار الدالة على فضله كحديث أحمد والترمذي.

وفي روايات أنه صلى الله عليه وسلم لبس عمامة صفراء وسوداء وخضراء. ولكي نبسط صفات النبي صلى الله عليه وسلم لأبناء العصر، فلابد من وصف تلك الصفات بلغة العصر أيضا.

(1) الي العرنين: أن يكون في علم الأنف احدهداب في وسطه.

(2) الأب: اللي معظم أنفه طريل إلى طرف الأنف.

(3) المهام: البرد، شبه به اسنانه في مقاله ولمعانه و رطوبته.

(4) سطح: طول.

(5) جيد دمية: الصورة المصورة.

(6) جلة: علم البطن و استر غاء سفله.

(7) الزمر: الأيدي النير البيان الذي لا يخالط بيافه حمرة.

(8) الأمهق: الشديد البيان الذي لا يخالط بهانه شيء من الحمرة، وليس بنير، ولكن كثرن الجص او مره، يقول: ليس هو كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت