ظرس هاب الغلي في معركة قصيرة لم تزد عن ساعة من الزمن ثم هرب درس السناب وابيلت المؤخرة، وضمت قوة الاغارة الإسلاب اليها، وعادت الى الانبار نوزعت الأسلاب على المقاتلين وارسل الحس الى بيت الله في المدينة.
د- البحث عن الطعام:
وجد الثني عند عودته إلى الأنبار أن المواد الغذائية، وخاصة اللحوم، تكاد تكون مفقودة، وارد انتزاع الطعام من قبضة خصومه، فجهز قوة من الفرسان بقيادة فرات بن حيان و عنيبة بن ناس. ووجهها إلى صفين بمهمة الاغارة على قبائل تغلب والنمر واحضار الأطعمة، وعندما وصلت قوة الاغارة إلى صفين هربت القبائل وعبرت الفرات إلى الجزيرة ونظمت المقاومة فيها.
تابع فرات وعتيبة مطاردهما، ثم باغتا قبائل النمر وتغلب، ونجحت قرة الاغارة في قتل كل من جابهها، وهرب افراد القبائل فطاردهما فرات وعتيبة وأفراد قوة الاغارة واخذوا في القاء خصومهم في النهر، فاخذ هؤلاء يصرخون (الغرق - الغرق ويستنجدون لانقاذهم فاجاب فرات وعتيبة [لفريق - بتحريق] وهم بذكروهم بذلك يوما من أيام الجاهلية اغارت فيه تغلب على بكر بن وائل وأحرقتهما في غيضة من الغياض.
ثم عاد فرات وعتيبة بالغنائم الى الانبار.
علم المني من عناصر الأمن الموزعة على قوة الجيش ما فعله فرات بن حيان رعنيية من اغراقهما للرجال وقولهما تغريق بتحريق، فكتب بذلك إلى الخليفة عمر فاستدعاهما إلى المدينة، وسألهما عن الحادث، فأعلماه انهما قالا ذلك على سبيل المثال، فقط، وانهما لم يفعلا ذلك بهدف طلب ثأر لحدث ايام الجاهلية، فاستحلفهما عمر، فحلفا انهما ما ارادا في ذلك الا المثل واعزاز الاسلام فصدقهما واعادهما إلى الشي.