کا صمد فيها العرب انصار الفرس انتقاما لقتلاهم، واظهر جند المسلمين بطولات رائعة وقاتلوا بعناد حتى نالهم الارهاق وشهد خالد قسوة المعركة فقال:
اللهم ان لك علي إن منحتنا اكتافهم ألا استبقي منهم احدا قدرنا عليه حتى اجري نهرهم بدمانهم] 1).
اخذ جند المسلمين في انتزاع النصر شيئا فشيئا، ثم اخذت الهزيمة تلاحق جند اعدامهم. فأرسل خالد مناديا يقول:
[الأسر، الأمر، لا تقاتلوا الا من امتنع] (3) .
استمرت عملية المطاردة وجمع الاسرى ثلاثة أيام، ثم بدأت عملية الابادة طوال يوم وليلة، حتى سال النهر مصطبغة بلون دم القتلى، وسمي ذلك الرافد منذ ذلك التاريخ بنهر الدم. وبلغ عدد قتلى الخصم 70?000 سبعين الف قتيل كان اكثرهم من أمغشيا أو منشيا ..
عندما انتهت المعركة قال خالد بن الوليد: [ما لقيت قوما كقوم لقيتهم من أهل فارس، وما لقيت من اهل فارس قوما كاهل البس •
توجه خالد بعد المعركة فورا الى وأمغشيا، وكان اهلها قد غادروها. فأمر خالد بهدمها واستباحتها، وكانت أمغشيا مدينة تنافس. الحيرة، بحيث
كانت اليس، مخفرة متقدمة لحمايتها والدفاع عنها، وكان «فرات بادقلي، ينتهي اليها.
قسم خالد الغنائم وارسل الخمس الى الخليفة أبي بكر مع رسالة يشرح له الموقف وبعلمه بنصر المسلمين، فوقف ابو بكر في قريش قائلا:
(1) و (2) تاريخ الطبري 309/ 3 والتاريخ الكامل، لابن الأثير 229.