في عام 20 ه. قام معاوية بقيادة الصائفة وتوجه بها عبر الدروب الى الشغور المتقدمة ووجد معاوية أن الحصون بين انطاكية وطرطوس خالية. فتقل اليها جماعة من أهل الشام وقنسرين و اصبحت أنطاكية في زمن الخليفة عمر ومن بعده الخليفة عثمان هي الثغر الرئيسي لانطلاق الصوائف.
ثم قام بعد ذلك يزيد بن الحر العبسي في قيادة الصائفة وفعل مثلما فعله معاوية.
وفي عام 31 ه. قام معاوية بقيادة الصائفة من ناحية المصيصة ووصل حتي درولية وخلال عودته دمر جميع حصون الروم التي في طريقه حتى وصل انطاكية.
وضع معاوية مخططا لمجابهة مخطط الروم يتلخص بالتالي:
ا- نقل السكان واقطاعهم القطائع من الأرض الموات (1) بهدف تعمير المدن وحراسة الحصون وحماية المسالح.
2 -عدم السماح للمقاتلين بالسير على شكل مجموعات صغيرة أو بشكل افرادي.
3 -وضع قوة كافية لحراسة الدروب والثغور عند توغل الصائفة في ارض الروم و تبقى هذه القوة حتى عودة الصائفة من غزوتنها.
4 -دفع مفارز كثيرة من عناصر الاستطلاع في كل اتجاه، وعدم تجاوز التحصينات الا بعد استطلاعها.
ه - عدم السماح للعدو بفرض المعركة على المسلمين وذلك عن طريق التزام
(1) الأرض الموات هي ارض ليس فيها اثر بناء ولا زرع ولم تكن فينا لاهل القرية ولا مسرح لهم ولا موضع مقبرة ولا محنطب ولا موضع مرعي دوابهم واغنامهم بملك لاحد ولا في يد احد. الحراج، لأبي يوسف 239.