-افاد العرب حضارية من احتكاكهم بالروم والفرس، وظهر ذلك بشكل واضح في المظاهر السياسية والتطورات الاقتصادية والبنية الاجتماعية والتطلعات الفكرية، والمهارة الفنية، مما جعل العرب على استعداد لاقامة دولة عربية متطورة.
التواقت بين بدر - وين هزيمة الروم:
-انصرف الرسول الأعظم بعد الهجرة إلى ترسيخ دعائم الدين، وتعزيز مكانة المسلمين، وتوحيد كلمة المؤمنين واعدادهم لحمل راية الإسلام. وفي السنة الثانية للهجرة وقعت غزوة بدر الكبرى، وحقق المسلمون بنتيجتها اول نصر حاسم على المشركين. وفي هذا الوقت ذاته وقعت الحرب بين الفرس والروم - بين الوثنية والمسيحية - وانتصرت الوثنية وهزمت المسيحية، واعتبر المشركون نصر الوثنية نصرة لهم، فانطلقوا يهللون ويستبشرون، في حين كان لذلك اصداء سيئة على المسلمين لانهم يعتبرون الروم و أهل الكتاب .. ونزلت الآية:
(الم غلبت الروم في ادني الأرض وهم من بعد غليهم سيغلبون في بضع سنين - الله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم) (الآيات 1 - 5 من سورة الروم) .
-وفرح المؤمنون بهذه البشري، ولم تمض سوى سنوات سبع حتى عقد صلح الحديبية في الجزيرة، ذلك الصلح الذي استهدف جمع شمل القبائل العربية وتوحيدها. وفي الوقت ذاته كان الروم يحققون نصرهم على الفرس الذين شغلتهم هجمات ملك الهند و احتلاله قطاعات من بلادهم. هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى فقد كان العامل الثاني في هزيمة الفرس هو انضمام قائد