لقد تميزت نصوص المعاهدات التي عقدت بين قادة جند المسلمين وبين اصحاب البلاد المفتوحة بوضوحها و تحديد العلاقة بين الطرفين على أسس ثابتة، واستهداف الحق والعدالة في بنيان المجتمع الحديد وكان ذلك سببا رئيسيا في استقرار الأمر بيد المسلمين.
-اما علاقة المسلمين فيما بينهم فقد عالجها الحكم الإسلامي بازالة الفوارق بين المسلمين: «لا فضل لعربي على اعجمي ولا ابيض على اسود الا بالتقوى. وقد حاول بعض الناس اثارة العصبية الجاهلية فكتب الخليفة عمر الى انبي موسى الأشعري:
(بلغ امير المؤمنين أن ضبة تدعو لضبة - واني والله ما أعلم أن ضبة ساق الله بها خيرا قط ولا منع بها من سوء قط فاذا جاءك كتابي فانتهكهم عقوبة حتى يفرقوا أن لم يفقهوا ... وكتب ايضا: (اذا كانت بين القبائل نائرة(1) - رتداعوا با لفلان، فانما تلك نجوي الشيطان - فاضربهم بالسيف حتى يفيزوا إلى أمر الله وتكون دعوتهم إلى إلى الله والاسلام) (2) .
-وهكذا كانت دعامة المجتمع الحديد تستند إلى قواعد ثلاث: وحدة بين العرب المسلمين، ومساواة بين المسلمين من العرب و غير العرب، وعدالة بين الحكم الإسلامي ومن شملهم حكم الاسلام.
بها من سو
ان لم يفق
و
(1) نائره: عدارة و بعضاء.
(2) البيان والتبيين 2/ 100 والعقد الفريد 28