فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 519

و السلالة الفرعية الفرنسية، الخ

أما علماء العصر الحاضر فيسخرون بمثل هذه المباهاة الباطلة مثل ه. ج. ولز وأمثاله، وليس من العبث أن يسخر العلماء المصريون بالمباهاة المشار إليهم لأنهم اطلعوا على نتيجة أبحاث علماء طبائع البشر وعلماء السلائل البشرية وعلماء الحياة وعلماء الحيوان الذين حصروا الفوارق السلالية في الصفات الطبيعية فقط.

فالسلالة أمر واقع فيزيائي تثبته دلائل فيزيائية من حيث القامة والشكل واللون فإذا اعترفنا بهذه الحقيقة الحيوانية (الزولوجية) وجب علينا أن نعترف أن كل أمة تضم سلالات مختلفة منها سلالة مستطيلى الرؤوس ومنها سلالة مستديري الرؤوس، وذوو الرؤوس المستطيلة ينقسمون إلى سلالتين الواحدة تشمل على القامات الطويلة واللون الأبيض، والثانية تشتمل على القامات القصيرة واللون الأسمر،

ولا تخلو أمة من الأمم من بقايا عناصر عبرت إليها وخلقت فيها ممثليها، وإذا أخذنا فرنسا مثلا لما نقول، وجدنا أن الأمة الفرنسية أكثر الأمم اختلاطة في عناصرها.

ولا عبرة بما يقوله بعض العلماء ومن جملتهم «مکدوغل، إن امتزاج عناصر الأمة الواحدة بعضها ببعض قد يولد مع الزمن سلالة فرعية، جديدة غنية بتنوع مزاياها المستمدة من عناصرها المتنوعة

وقد رد باركر على هذا القول الواهي بالزعم المدعوم بالواقع أن السلالة ليست إلا حفيفة فيزيائية متميزة بدلائل فيزيائية، ولسنا نجد أن في فرنسا وإنجلترا سلالات مختلفة باقية على أشكالها ولو افترضنا أنه يمكن إزالة الفوارق السلالية بواسطة مزج السلالات المختلفة بعضها ببعض فإن ما تقتضيه هذه العملية من الوقت لأكثر كثيرة من الوقت الذي مر على تكون الأمم الأوروبية.

لذلك يترتب علينا أن نزيل من أذهاننا فكرة الوحدة الفيزيائية للأمة، والذي أجمع عليه جمهور العلماء أن وحدة الأمة العنصرية أمر خيالي لا يجوز قبوله علمية.

فالأمة إذا، ليست وحدة فيزيائية دموية بل وحدة تقليدية عقلية، وبين الأمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت