فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 519

المتحدة ونجحوا في إيصال مندوبهم الكسندر هاملتون إلى منصب وزير المالية وتمكن هاملتون من جعل الحكومة الأمريكية توافق على منع مصرف امريکا امتياز إصدار النقد، المستند إلى قروض عامة وخاصة بحجة أن النقد الذي يصدره الكونغرس سيكون عديم القيمة في الخارج.

في حين أن النقد المستند إلى القروض العامة والخاصة سيكون متمتعة بضمانه قانونية، وقابلا لكل أنواع المعاملات والمبادلات، وهكذا وقع الشعب ضحية الأولئك الرجال الذين يدعون صداقته.

وقد حدد رأس المال الجديد للمصرف ب 35 مليون دولار، على أن تسهم فيها المصارف الأوروبية بمبلغ 28 مليون دولار.

ويعتقد بان المرابين العالميين شعروا بأن هاميلتون أصبح يعرف أكثر مما يجب، فافتعلت مبارزة بينه وبين مبارز محترف اسمه آرون بير، لقي فيها هاميلتون حتفه

وأعطيت التعليمات من مجموعة روتشيلد لأصحاب المصارف الأمريكية بزيادة السيولة في الأسواق وبالتوسع في منح القروض والضمانات وأخذت وسائل الدعاية والإعلام تلعب على أوتار التفاؤل والرفاهية، وتبشر بالرخاء والازدهار للجميع. وانطلقت حملات الدعاية تبشر بأن الشعب الأمريكي سيصبح أعظم شعب على وجه الأرض وسارع الجميع لتوظيف أموالهم في عملية بناء تلك الأمة العظيمة

وعندما وصل الأمر إلى هذا الحد، أصدرت مجموعة روتشيلد تعليماتها السرية بالتوقف عن تقديم القروض والاعتمادات وضفط مقادير العملة المتداولة في الأسواق، مما ولد أزمة مالية حادة أدت إلى انهيار اقتصادي مريع. وهكذا عجز المواطنون عن مواجهة الأعباء والواجبات المالية، بينما حصل المرابون العالميون على عقارات وضمانات بمقدار ملايين من الدولارات مقابل دفع جزء بسيط من أسعارها الأساسية

أثارت الانتفاضات مخاوف المرابين العالميين، ونبهتهم إلى قرب قيام صعوبات في وجههم، بمناسبة حلول موعد إصدار امتياز مصرف الولايات المتحدة، عام 1811

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت