فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 519

لا ريب في أن دراسة قضية سيطرة المرابين العالميين على الاقتصاد الأمريکي، هي دراسة على جانب كبير من الأهمية فقد عين مديرو مصرف إنجلترا مندوبة لهم في أمريكا وهو الكسندر هاميلتون.

وقد استطاعت حملة الدعاية الموجبة أن تضفي عليه طابع الزعيم الوطني وعمد هو بهذه الصفة إلى تقديم اقتراح بإنشاء مصرف اتحادي، على أن يكون هذا المصرف تابعة للقطاع الخاص.

وكانت هذه الدعوة مناقضة للدعوة التي سادت آنذاك، ونادت بوجوب إبقاء حق إصدار النقد والإشراف عليه بيد الحكومة، ويسهم بمبلغ المليونين الباقيين أثرياء أمريكيون.

لم يأت عام 1783 م، حتى كان هاميلتون وشريکه روبرت موريس قد نظما مصرف أمريكا (بنك أوف أمريكا) وكان موريس هو المراقب المالي في الكونغرس الأمريكي من جعل الخزينة الأمريكية في حالة عجز بعد سبع سنوات من الحرب، وهذا برهان آخر على أساليب السلطة الخفية في استخدام الحروب لتحقيق مخططاتها في الحركة الثورية العالمية

وقد أقدم موريس على المزيد فتاكد من تنظيف الخزينة الأمريكية تتظيفة تاما فعمد إلى إجراء جديد أجهز به على ما تبقى في الخزانة الأمريكية ومقداره 250 ألف دولار عن طريق الاكتئاب به في رأسمال مصرف أمريكا، ولم يكن مدراء مصرف امريکا سوى عملاء لدى مصرف إنجلترا.

بيد أن آباء الاستقلال الأمريكي أحسوا بالخطر الداهم، وبأن تسلط مصرف إنجلترا على مصرف امريكا قد يؤدي في حالة منح مصرف امريکا حق إصدار النقد - إلى تسلطه على الاقتصاد الأمريكي كله فتدخلوا لدى الكونغرس واستطاعوا حمله على رفض منح مصرف أمريكا حق إصدار النقد.

توفي (بنجامين فرانکلين) عام 1790 م وفي الحال عمد عملاء المرابين العالميين اليهود إلى القيام بمحاولة جديدة للسيطرة على المقدرات المالية للولايات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت