فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 519

هذه الإجابة لفتت نظر آل روتشيلد، إلى الفرصة الكبرى المتاحة لهم لجني الأرباح الطائلة. ويكفيهم لذلك استصدار قانون بمنع المستسرات من إصدار عملتها بنفسها، وإرغامها على الاعتماد على المصارف التي تكلف بذلك، وكان أمشل ماير روتشيلد لا يزال مقيمة في ألمانيا حينئذ، بعد الحكومة البريطانية بالجنود المرتزقة، مقابل 8 ليرات إسترلينية لكل جندي.

فكان نفوذه كافية لاستصدار القانون المطلوب بشأن إصدار النقد الأمريکي. وهكذا أصبحت أوراق النقد الأمريكي السابقة لا قيمة لها.

وكان على سلطات المستعمرات أن تودع في بنك إنجلترا مبالغ وضمانات للحصول على المال المطلوب للقيام بالأعمال والأشغال.

وعن هذا الموضوع يقول فرانكلين:

أما بنك إنجلترا، فقد رفض أن يقدم أكثر من 50 بالمئة من قيمة الأوراق المالية الأمريكية التي عهد بها إليه بموجب القانون الجديد، وهذا يعني أن قيمة السيولة النقدية الأمريكية خفضت إلى النصف تماما.

ينسب المؤرخون والباحثون السبب المباشر للثورة الأمريكية على إنجلترا إلى ضريبة الشاي الشهيرة أما فرانكلين وهو أحد الوجوه البارزة في هذه الثورة فيحلل الأسباب كما يلي: «كانت الولايات الأمريكية مستعدة عن طيب خاطر لتقبل هذه الضريبة ومثيلاتها، لولا إقدام إنجلترا على انتزاع حق إصدار النقد من الولايات المتحدة، مما خلق حالة من البطالة والاستياء.

ساد الاستياء شيئا فشيئا كل سكان الولايات المتحدة، ولكن لم يدرك إلا القليل منهم أن الضرائب الباهظة الجديدة والعقوبات الاقتصادية المفروضة كانت نتيجة النشاطات عصابة من اللصوص العالميين التي سيطرت على الخزينة البريطانية،

وحدثت الصدامات المسلحة الأولى في 19 نيسان أبريل عام 1770، بين البريطانيين وأهالي المستعمرات في الكسنغتون وكونكورد. وفي العاشر من أيار عند المؤتمر الثاني للكونغرس في فيلادلفيا، وجرى تعيين جورج واشنطن قائدا للقوات البحرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت