من إنجلترا، وكان ذلك بدء مرحلة الإجلاء الأكبر، كما يسميه المؤرخون.
وكما قلنا بعدها سارع ملوك أوربا إلى الاقتداء به، فطردتهم كل من فرنسا وسكسونيا وهنغاريا وبلجيكا وسلوفاكيا والنمسا والأراضي المنخفضة (هولندا) ثم أسبانيا في الفترة ما بين 1309 - 1492 م
بعد طردهم من بلدان أوربا أرسل شيمور حاخام مقاطعة آرس إلى الحاخام الأكبر في الأستانة يستنصحه فجاء الرد في تشرين الأول من عام 1489 م بإمضاء أمير اليهود بنصح رعاياه باتباع وسيلة حصان طروادة»، وينصح بجعل أولادهم قساوسة وكهنة ومعلمين ومحامين وأطباء، حيث سيتمكنون من الدخول إلى عالم المسيحية وتقويضه من الداخل، وهذه الوثيقة محفوظة، ولعلها أقدم وثيقة يهودية ثابتة تضع الخطوط العريضة الأولى للماسونية
بعد ذلك قامت جمعية فرسان الهيكلة اليهودية في فرنسا، وهذه هي الحقبة الفرنسية، وكان الهدف منها التمهيد للثورة على الملكية في فرنسا، وذلك للسيطرة على الأوضاع فيها
كما أنشأت لها فرعا في بريطانيا وفي عام 1307 تم اعتقال معظم فرسان الهيكل الفرنسيين بقرار من ملك فرنسا وبضغوط من الكنيسة الفرنسية وفر من نجي من الاعتقال إلى العمل السرى ونتيجة لهذا قام فرسان الهيكل البريطانيون بالاختباء وتظاهروا بأنهم بحترفون البناء وتحولوا بعد ذلك إلى ما يسمى البنائين الأحرار الماسونيين
وقد انتقم اليهود من الفرنسيين بعد ذلك بوقت طويل، فالوثائق والشهادات تدل على أن الثورة الفرنسية (عام 1789 م) كانت بفعل اليهود، أو بتعبير أدق بتمويل من الممولين العالميين، من المرابين ملاك المال سواء كانوا يهودا اصليين أو منتسبين أو غير ذلك،.
لكن الحقائق تؤكد أن الظروف كانت مواتية لهم، وأنهم أحسنوا استغلال الغضب العارم الذي كانت تكته الجماهير في أوربا ضد الكنيسة والإقطاع والملكية