هذه الوثيقة خرجت من سلالة أولئك المؤسسين، ولكن هناك من يشكك في مصداقيتها
لقد رأت القوة الخفية اليهودية أن خير طريقة التعريف النصرانية هو التسلل إليها عبر تظاهر بعض الفريسيين باعتناق النصرانية، ولذلك فقد رأت أن تستعين باليهودي الفريسي شاول الطرطوسي الحبر الفريسي المتمكن من الثقافات والفلسفات والمذاهب الفكرية المختلفة والذي عرف في الديانة المسيحية باسم بولس الرسول.
كما عملت القوة الخفية بعد تسلل عملائها إلى الديانة النصرانية على فصل النصرانية عن الديانة اليهودية والتوراة والعهد القديم، وذلك لضمان عدم تأثيرهم على الشعب اليهودي.
ثم تحريف النصرانية، ونشر عبادة الشيطان والوشية من خلالها وذلك بتنظيم عالم الكهنوت الشيطاني المضاد لعالم الملكوت الرباني، ليتمكنوا من ترويج النحلة الشيطانية عبر النصرانية المحرفة في أوربا الوثنية، وذلك من خلال تعظيم قدرات الشيطان في الديانة المسيحية المحرفة
قام الفريسيون ببث الفكر الوثي، وطمس الحنيفية، ونزع التوحيد من النصرانية وذلك من خلال بثهم لمختلف الثقافات والفلسفات الوثنية والتي كان شاول يتقنها جيدا، لإبعاد النصارى عن الدين الحق الذي جاء به عيسى ابن مريم عليه وسائر الأنبياء واستعان شاول «بولس، بالثقافة والأساطير الإغريقية في تقرير طبيعتى المسيح الإلهية والبشرية، التي زعمهما وكذلك في فكرة الأقانيم التي نقلها إلى المسيحية.
فمن المعلوم أن الفلسفة اليونانية لا سيما الأفلاطونية منها تمهد للوثنية بتبريرات جاهزة للميثولوجيا الإغريقية حيث تضع وسيطة بين الإله المتعالي الواحد المنزه التنزيه الكامل، وبين الكون والإنسان حيث ينادي أفلاطون بضرورة التمييز بين الإله المتعالي، وبين الإله الصانع الذي يرجع إليه صنع العالم وتدبيره، وقد انتشرت هذه الفكرة بعده واتخذت صيغة مختلفة لدى التيارات التي جمعها اسم الأفلاطونية المحدثة كما استعان بالثقافة الهندوسية في التمهيد لبذر عقيدة التثليث.