وتشير الكثير من الآيات القرآنية إلى قيمة التدبر في هذا الكون والتفكير فيه وتدعو إلى النظر والبحث والتنقيب عن أسرار الحياة وبداية الخلق، يقول تعالى: (قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق) (العنكبوت: 20) ، وقد اهتم القرآن بشكل كبير بخلق الإنسان وهو بعد في بطن أمه وهي آية في الإعجاز والمادة التي خلق منها أدم هي الأرض أي التراب يقول تعالى: (هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم) (النجم: 22)
ويقول تعالى: (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) (آل عمران: 59) .
والمعنى في المعجم الوسيط: التراب؛ ما نتم من أديم الأرض؛ والتربة: جزء الأرض السطحي الصالح لأن يكون مهدا للنبات، وجاء في لسان العرب: تربة الأرض: ظاهرها.
ثم أضيف إلى التراب الماء فكان الطين، يقول تعالى: (فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب) (الصافات: 11)
ويقول أيضا: (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) (المؤمنون: 13) .
جاء في المعجم الوسيط: الطين: التراب المختلط بالماء، وقد يسمي بذلك وإن زالت عنه رطوبة الماء
وجاء في لسان العرب: الطين: الوحل، والطين اللازب: الطين اللزج أو اللاصق. أما قوله تعالى: (سلالة من طين) فقال قتادة: استل آدم من طين فسمي سلالة. ثم صار الطين اللازب صلصالا: (خلق الإنسان من صلصال کالفخار)
(الرحمن: 14) والصلصال كما جاء في لسان العرب: هو الطين اليابس الذي يصل من بسه أي بصوت
وجاء أيضا: الصلصال من الطين ما لم يجعل خزقة، وقال الجوهري: الصلصال