فإذا كان الحق جل وعلا هو الخالق المحدث المبدع فإنه إذن وحده المستحق للعبادة والمستحق للشكر، وعبادة غيره ظلم للنفس وحيدة عن الحق، وفي ذلك بقول جل شأنه: والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون) (التحل: 20) . > ويقول سبحانه: (واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون)
(الفرقان: 3) . والمولى تبارك وتعالى يحثنا على التأمل في مخلوقاته، لما في ذلك من حث على الإيمان بوجوده والإيمان بكمال صفاته ورسله وكتبه واليوم الآخر، وفي ذلك يقول سبحانه وتعالى: (إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون) (البقرة: 164)
ويقول سبحانه: (إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب * الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار) (آل عمران: 190، 191) .
إنه تبارك وتعالى بخلق ما يشاء في الوقت الذي يشاء وفي ذلك يقول جل وعلا: (الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثني وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير) (فاطر: 1) .
هذا هو الله الخالق المبدع سبحانه وتعالى، وهذا هو الإنسان المخلوق من الله عز وجل لا فرق بين أبيض أو أسود أو أصفر أو عربي أو أعجمي إلا بالتقوى فالكل مخلوق من الله عز وجل تلك هي البداية وهذا هو الأصل.
وقد أشار الحق جل وعلا إلى المادة التي خلق منها آدم أبو البشر وهي الطين كما ذكر القرءان الكريم أما ذريته فما هو معروف من تزاوج الرجل والمرأة