وأضاف ويلمشورست إلى ما قاله دمانلي بي هول: «إن العقيدة المسيحية تطابق الماسونية في النيات ولكنها تختلف في الطريقة، واحد يقول من خلال الصلب، والآخر من خلال الشيطان، وهذا ما يجعل من المسيحية والماسونية عقيدتين بطريق واحد، فالمسيحية تقر بإله الخير والماسونية بالشيطان، وهذا ما قال به المصريون القدماء، إذ دعوا أن إله الخير هو أوزيريس، وإله الشر هو تايفون عدوه الأبدي، ومثلهم فعل البوذيون برمزهم اين بانغ، أو نموذج الرقية البيضاء السوداء الذي يرى على أرض المحافل الماسونية وابنتيها.
ولما كان التاريخ يعيد نفسه، فإن المنظمات التي تدعو إلى قيام نظام عالمي جديد، تعكف اليوم على إفساد وتدمير كل أشكال الحكومات والمعتقدات، وذلك بانبعاث العقائد السرية التي تعود إلى مصر القديمة ثقافة وإلى الثقافات القديمة البلاد فارس، ومن ثم إلى بابل، وحتى إلى ثقافة سومر الأقدم بكثير.
ففي العصور المظلمة، وعقب انهيار الإمبراطورية الرومانية، اكتسبت المسيحية تفوقة مطلقة في العالم الغربي بحيث سيطرت الكنيسة على الملوك والملكات، كما سيطرت على حياة المواطنين العاديين من خلال خوفهم من الحرمان الكنسي ومحاكم التفتيش وصكوك الغفران كما أن الحروب الصليبية قدمت عذرة مناسبة لعودة الكنيسة إلى أصولها باحتلال الأراضي المقدسة فالأراضي المقدسة هي التي أججت نار الحروب بين المنظمات السرية والفاتيكان والكنيسة الرومانية التي تخشى أن تشعت بالنفاق أو الهرطقة أو التجديف.
هذه الحروب التي لا تبشر بالانتهاء لأنها حروب تقوم على مراوغة الحقيقة تحولت إلى قصص وحكايات تغذي المخيلة والكتابة والشاشة فكان منها الام المسيح والدم المقدس والمومياء والفرعون ودير صهيون وتذهب الملفات السرية إلى حد تأكيد أن أحفاد المسيح ومريم المجدلية حملت منها الكاس المقدس إلى ذلك الجنوب في رينيه لوشاتو في لانجودوك بفرنسا
هذه الإشكاليات والصراعات تعود في أساسها إلى تحديد أصول الجنس البشرى لأن الإنسان البدائي والإنسان الحديث لم يتزاوجا في الشرق لأنهما لم