فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 519

له سابقة وجود على الإطلاق.

ولقد أكد عز وجل على مسألة الخلق من العدم المطلق في العديد من الآيات القرآنية منها قوله تعالى: (قال كذلك قال ربك هو على هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا) (مريم: 9) .

وقوله تعالى: وهل أتى على الإنسان حين من الأمر لم يكن شيئا مذكورا) (الإنسان: 1) أي أن الإنسان لم يكن له وجود قبل أن يخلقه الله عز وجل.

وقوله تعالى: (إنه يبدأ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط) (يونس: 4) وقوله تعالى: «قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده

(يونس: 34) وقوله تعالى: (كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين) (الأنبياء: 104) سبحانه وتعالى لم يؤكد حقيقة الخلق من العدم فحسب، وإنما أكد حقيقة أخرى ألا وهي أن كل شيء عدا الله عز وجل مخلوق له خاضع لأمره، ولا استثناء في هذه القاعدة، وفي ذلك يقول سبحانه وتعالى: (وخلق كل شيء فقدره تقديرا) (الفرقان: 2)

وقوله تعالى: «قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار) (الرعد: 16) .

وقوله تعالى: (الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل) (الزمر: 62) وقوله أيضا: (ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه) (الأنعام: 102) .

وقوله عز وجل: «ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو) (غافر: 62) .

فالحق عز وجل نظرا لخطورة هذه المسألة أراد أن يغلق الباب في وجه المبتدعين، فلم يكتف بالإجمال الوارد في الآيات السابقة، وإنما فصل هذه الآية بآيات أخرى ليؤكد أن كل شيء مخلوق ويؤكد أنه خالق كل شيء: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا) (البقرة: 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت