فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 519

فحملت وفي ذلك قوله تعالى، (هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلا تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله بهما لن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين»(الأعراف: 189)

وقد كان آدم لا يولد له في كل بطن ذكر وأنثى فأمر أن يزوج كل ابن أخت أخيه التي ولدت معه

ولد لآدم لهم بعد هابيل ولد اسمه (شيث) (1) وولد لشيث ولد اسمه أنوش فولد أنوش فينان وولد لقينان مهلائيل فولد لمهلائيل برد وليرد ولد أخنوخ وهو

إدريس) وولد لأخنوخ متوشلخ فولد له لامك فولد لامك نوحا .. وولد النوح سام وحام ويافث ويام وهو كافر غرق بالطوفان

فلقد خلق الله العالم أي أوجده من العدم، والخالق بالألف واللام لا تطلق إلا على الحق عز وجل، فيجوز أن يطلق على الإنسان وصف خالق ولا حرج، بينما لا يجوز أن بوصف أو يسمى الخالق ويؤخذ ذلك من قوله تعالى: (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين(3) ثم جعلناه نطفة في قرار مكين (3) ثم خلقنا اللطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله احسن الخالقين (المؤمنون: 12 - 14) .

فدل قوله تعالى فتبارك الله أحسن الخالقين على أنه عز وجل أطلق على الإنسان وصف خالق وذلك مع الأخذ في الاعتبار أن خلق الإنسان هو خلق معدوم من موجود، بينما خلق الله هو خلق موجود من معدوم

فالإنسان بخلق من مواد موجودة في الكون كالمعدن وخلافه، ولو لم تكن هذه المواد موجودة لما استطاع الإنسان أن يخلق أو يصنع سيارة، أما بالنسبة للحق جل وعلا فإن الأمر مختلف، إذ أنه يخلق الشيء من العدم المطلق.

والعدم المطلق هو اللا شيئية، فهو تبارك وتعالى يخلق الشيء دون أن يكون

(1) شبث بعنى هبة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت